محسن عقيل

568

طب الإمام الصادق ( ع )

مربّعة أو مدوّرة لاحتبست النقطة الأولى الثانية ، فلا يلتذّ بخروجها الحيّ ، إذ المني ينزل من فقار الظهر إلى الكلية فهي كالدودة تنقبض وتنبسط . ترميه أوّلا فأوّلا إلى المثانة كالبندقة من القوس . وجعل طيّ الركبة إلى خلف لأنّ الإنسان يمشي إلى ما بين يديه « 1 » فتعتدل الحركات ، ولولا ذلك لسقط في المشي . وجعلت القدم متخصّرة لأنّ الشيء إذا وقع على الأرض « 2 » جميعه ثقل ثقل حجر الرحا ، إذا كان على حرفه دفعه الصبيّ ، وإذا وقع على وجهه صعب ثقله على الرجل . فقال الهندي : من أين لك هذا العلم ؟ فقال عليه السّلام : أخذته عن آبائي عليهم السّلام عن رسول اللّه ( ص ) عن جبرئيل عليه السّلام عن ربّ العالمين - جلّ جلاله - الّذي خلق الأجساد والأرواح . فقال الهنديّ : صدقت ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأنّ محمدا رسول اللّه وعبده . وأنك أعلم أهل زمانك « 3 » .

--> ( 1 ) قوله عليه السّلام : « يمشي إلى ما بين يديه » : أي يميل في المشي إلى قدامه فلو كان طي الركبة من القدام لانثنى أيضا من هذا الجانب فيسقط . ( 2 ) قوله « إذا وقع على الأرض جميعه » : وذلك لامتناع الخلاء ، لأنه إذا لم يكن بين السطحين هواء أصلا وانطبقتا لم يكن رفع أحدهما عن الآخر فيرتفعان معا ، ولو كان بينهما هواء قليل يرتفع لكن يتعسر لتوقفه على تخلخل هذا الهواء ودخول الهواء من خارج أيضا ، فتخصر القدم يوجب وجود هواء كثير تحت القدم فإذا رفع القدم يدخل تحت ما لصق بالأرض من قدام القدم وعقبه الهواء من الأطراف بسرعة وسهولة فلا يعسر رفعه . ( 3 ) بحار الأنوار ج 57 ص 307 - 310 ح 17 .